الأمير الصعلوك “مجموعة قصصية عن نماذج لأناس تناساهم المجتمع و همشهم بينما هم موجودون”

الأمير الصعلوك “مجموعة قصصية عن نماذج لأناس تناساهم المجتمع و همشهم بينما هم موجودون”

 

مجموعة قصصية عن نماذج مختلفة من البشر وبالأخص “المهمشين” على جوانب الحياة، فقد حان الوقت لنتعرف عليهم ونخرجهم من دائرة اللاوجود !

المؤلف رمضان جمعة يكتب قصص واقعية من قلب الحياة ربما نكون صادفناها من قبل أو سمعنا عنها.

فقد ناقش مشكلة الأم الضعيفة المنكسرة التي تربي أولادها الخمسة وتتزوج من رجل متجبر تسبب في فقدها لأبنائها الواحد تلو الآخر. وناقش أيضًا العديد من المشاكل الإجتماعية مثل رب الأسرة الذي لا حول له ولا قوة الذي هدده صاحب البيت القاسي بترك منزله بسبب عدم قدرته على دفع الإيجار فيجعل زوجته تهرب بأبنائهم حتى يتدبر أمره.

الواقع مليء بقصص مشابهة أو هى ذاتها، يستعرض المؤلف بعضها في كتابه الأمير الصعلوك فيرى القارئ من خلاله ويسمع أشياء لم يكن قد سمعها من قبل. هل يمكن لقلب امرأة أن يقسو على طفل رضيع فتتخلص منه و تخطط لقتله ؟! وماذا عن الرجل المسكين البسيط الذي يمتلك عربية كارو لينقل بها حاجات الناس ويفاصل معه كل واحد محاولاً امتصاصه ليدفع له أقل مبلغ ممكن إلى أن يأتي إنسان رحيم ويعطي له مبلغًا لم يكن يحلم به فيتخيل حينها أن زوجته سترضى عنه و يتخيل نفسه بجلباب جديد غير ذلك المهترئ الذي يرتديه. لكن القدر له وجهة نظر أخرى وربما الحياة لا تفتح بابها على مصراعيه لهؤلاء البسطاء دفعة واحدة !

 

لم تتوقف الحياة أيضًا عن تسديد الضربات لعم حنكش الرجل الطيب الذي يحبه أهل الحارة جميعًا. كانت أمنيته الوحيدة أن يكفي زوجته وبناته ويجعلهم مستورين لا يهتم لشيء آخر. عادته لا تتغير في الذهاب إلى القهوة كل يوم ليعمل ويكدح من الفجر حتى صلاة المغرب، لكن يومًا ما وربما هو يوم عم حنكش المشؤوم أتى إلى القهوة مجموعة رجال ارتاب بهم يجلسون على كراسي القهوة بعنف ويتحدثون بغضب ومن تلك اللحظة وتحول كل شيء إلى سواد ..

 

في النهاية “إن النفس البشرية هى أعقد الأشياء على الإطلاق وتحليلها شيء شاق إلى أبعد الحدود وهناك أناس يستحقون منا الاهتمام ويجب أن نلبي النداء ونتعرف عليهم أكثر.”