مغامرات سبوتنيك (القصة الأصلية التي لم تُحكى)

مغامرات سبوتنيك (القصة الأصلية التي لم تُحكى)

-تأخذنا الكاتبة تيري فافرو التي اشتهرت بكتابة قصص الخيال العلمي المصورة إلى عالم جديد من الخيال المختلف في “مغامرات سبوتنيك” الذى صنف ضمن أفضل 100 كتاب لعام 2017.

سبوتنيك الفتاة الاستثنائية:

-سبوتنيك تلك الفتاة الجريئة بطلة الرواية التي تعتقد انها محصنة بمصل مثل (سوبر مان) ضد الاشعاعات او اي جراثيم، هي فتاة استثنائية ربما آتية من العصر الذري (المغاير للماضي) عصراً غير هذا الحقيقي الذى نعيشه ربما نسجته هي من وحي خيالها او ربما حقيقة. تذهب بنا الرواية إلى أرض (زي) التي سنكتشف ماذا يحدث بها من خلال قراءة الرواية. في شركة والد سبوتنيك يحدث الكثير فهي مصنع الألعاب والعجائب ايضاً ربما تسمع ذلك الصوت الآتي منها صوت أغنية تصدر مع لعبة الخيول “يا زهرة الأقحوان، اريحي قلباً هام بكِ حباً واعطه جواباً شافياً”. نحن امام رواية جريئة واستثنائية ربما قصدت الكاتبة ان توجه روايتها تلك إلى المراهقون والشباب الا انها رواية تصلح للكبار ايضاً فهي تجعلك مأخوذاً مندهشاً تتطلع للمزيد.

مَن قفزت من التوقيت الذري:

-تضعنا الكاتبة تيري فافرو في الرواية امام عصرين، العصر الواقعي الحقيقي والعصر الذري الذى تدور فيه الأحداث من وحى خيالها. تخلق الرواية الحيرة والاندهاش في عقل من يقرأها، من هم أصدقاء سبوتنيك هل هم وهميون من وحي خيالها ايضاً ام انهم متحولون مثل ذلك الرجل الذى قابلته عند البركة واشار لها بإصبعيه بعلامة المتحولون وبدأ جسده يذوب ويتساقط في البركة إلى ان تلاشى؟. نجد في الرواية شخصيتين رئيسيتين سبوتنيك من العالم الذري وكاتبة القصص المصورة من العالم الواقعي. من العالم الذري سبوتنيك تحاول انقاذ صديقها كندال من مصيره المحتوم اذ سوف يأخذونه الى المدرسة الصناعية ولا احد يعود ثانيةً من هناك..!.

 

الآتي من المستقبل:

-شخصاً ما يزعم انه اتى من المستقبل مصاباً بحروق كثيرة لان المستقبل كالجحيم على حد قوله او أكثر حرارة منه وهو ذاته الذى ارسل سبوتنيك عبر الزمن، يقول ان هناك حرب عالمية ثالثة ستحدث تأثيراً حرارياً الى جانب حديثه عن تحولات كبيرة ستحدث لأكبر املدن كلوس أنجلوس ونيويورك التي سيبتلعها المحيط الأطلسي وربما تتحول تلك المدن الكبيرة كباريس ولوس أنجلوس إلى مأوى للأشباح والمحتضرين. الحكومة تعرف كل شيء الحاضر والماضي والمستقبل “يمكنك القفز عبر الزمان لكن لا يمكنك الاختباء” هذا ما قاله ذلك الآتي من المستقبل. الرواية هي صندوق من العجائب والأحداث، ذلك الصندوق الذى يشبه صندوق “اليس في بلاد العجائب” عندما تدخله ستجد نفسك انزلقت عبر حفرة الى عالم لا نهائي من الغرائب والأشياء الغير منطقية، وحش وحيوانات ذوي رؤوس غريبة وأخرى تتكلم وسفر عبر الأزمان. الرواية هي عودة جديدة للروايات الخيالية التي تشبع حس القارئ من أول سطراً فيها إلى آخر سطر فهي ذلك النوع من الروايات التي تحزن لانتهائها لأنها اخرجتك قليلاً من عالم الواقع لتعيش في عالمها.