القاتل على الطريق “ليس كل شئ كما يبدو”

القاتل على الطريق “ليس كل شئ كما يبدو”

يأخذنا الكاتب فى الرواية إلى اجواء مليئة بالتشويق معتمداً على استفزاز القارئ ليكمل الرواية وصولاً إلى اَخر فصل حيث تتضح الأحداث، يجب ان نذكر ان هذا النوع من الروايات غير مألوفاً أو نمطياً بالنسبة للكتاب السعوديين او الرواية السعودية.

 

زياد وسلمى- الحادثة

زياد وسلمى عروسين فى يومهما الأول تعتريهما الفرحة والسعادة الغامرة كل منهما يتأمل الاخر بدهشة وفرحة ولكن حدث شيئاً غير من مجرى الأحداث، رسالة تصل لزياد على هاتفه تحذره يهلع ويطلب من سلمى ان يغادرا الفندق فوراً وتقف سلمى مرتعبة لا تفهم شيئاً لكنه زوجها كيف تتركه فى موقف كهذا؟ فى طريقهم للهروب سمعت سلمى كلاماً من زياد حول اختراع وجهاز لحمايتها من الحوادث والحرائق وشيئاً كهذا. تشعر سلمى بالدوار وتفيق لتجد نفسها داخل هذا الجهاز الغريب وأنبوبة الأكسجين على فمها متذكرة كلام زياد لها والحادث الذى تعرضوا له فى الطريق مذكراً اياها بالحادث القديم الذى حدث لها مع أهلها.

 

حسين-سارق أعضاء

كان حسين صديقاً لزياد تورط بطريقة ما مع دكتور أشرف فى عملية تجارة الأعضاء لاحتياجه الشديد للمال ولحظ زياد العاثر تم توريطه ايضاً والنصب عليه من قبل حسين صديقه ودكتور أشرف ومن ساعتها بدأ الخطر يداهم زياد وبالطبع طال الأذى زوجته سلمى. كانت أول عملية لحسين هى الأصعب ولكن بعد ذلك اعتاد منظر الأشلاء والجثث والدم لمدة عشرون عام وهذا ما قاد حسين الى الانطواء بل وقاده إلى اختراع جهاز يخدم البشرية اسماه “صندوق الحياة” وهو ما استخدمه زياد لإنقاذ سلمى.

 

زياد وسلمى- الخطة

كانت خطة الهرب كالتالى سيقابل زياد وسلمى رجل وامرأة سيقومان باستبدال ملابسهم وهوياتهم معاً ومن ثم تتم الخطة بنجاح ويصل زياد وسلمى الى بلدة أخرى وجزئا من تلك الخلطة كانت بمساعدة صديقه حسين.  انتحار امرأة وافدة في إحدى الشقق المفروشة بـالعاصمة، والزوج مصدوم، ويدخل غيبوبة” وهذا ما ضجت به الصحف في هذا اليوم كانت تلك المرأة سلمى زوجة زياد ولكنه لم يكن انتحاراً بل قتل. لكن المفاجأة ان كل ما تم سرده كان من جانب زياد وهو ما كان مشابهاً جداً للمنطق وللمعطيات والأحداث ولكن ليست الأشياء كما تبدو وليس كل ما يظهر هو الحقيقة ! تأخذنا الرواية الى منعطف معاكس تماماً وتكشف لنا ان كل ما سرد من أحداث كان من وحى خيال زياد وان الحقيقة غير متوقعة وهذا ما سيصل اليه القارئ في نهاية الرواية.

 

تمتاز الرواية بأسلوبها الغير نمطى فى عرض الأحداث معتمد الكاتب عودة الحويطى على اللعب على الزمن والتسلسل المشوق للأحداث وربطها ببعضها البعض بطريقة تستفز القارئ ليكمل الكتاب للنهاية ليصل للحقيقة ويحاول الكاتب ان يغوص فى أفكارنا ليستبدلها بفكرته المنافية للمعتاد بحب القراء للأبطال الخارقين الاوفياء واثبات فكرة ان الامور ليست كما تبدو وكذلك الأشخاص.