أي عتبي ترضيني وأي عتاب يكفيك

أي عتبي ترضيني وأي عتاب يكفيك

‎عندما اكتب تعود الحياة لقلبي من جديد , يعود بصري وبصيرتي , ينار طريقي بنور وهمي من قبس ِ حرفي . الكتابة كمُسكنَ لكلُ ما يؤلم شغاف الروح , الكتابةٌ سيف أقطع به رقبة الحزن واليأس , الكتابةُ يدُ تساعدني على الوقوف بعد كلِ سقطة , ومنديلُ يمسح عني كل دمعة , وصديقُ يدلني على الدرب الذي ضللتُ عنه أو أضلني . في هذا الكتاب؛ أحبسُ أفكاري عن الصراخِ بصوت عالي ؛ أحاول الحفاظ على توازني ، خوفاً من سقوط ذكريات لأشخاصِ أحتفظ بهم في رأسي ؛ أجاري الرغبة بالالتفات للخلف فما زلتُ على يقين أنهم يمشون خلفي بخفة ؛ منتظرين تعثري لنكمل الدرب معاً ، أنفي أياماً كانت ستثبت لي عكس ذلك ؛ أصنع عذراً لأيدي أخذت تدفع بي إلى هاوية اليأس وهربت بعيداً، أندم على لحظةٍ مستهتره , وعلى كلمةٍ قاتلة, و أحزن على ورقةٍ مُزقت وفيها حبر لم يجف,و أبكي كثيراً على أشخاصٍ لم أحبسهم في قصصي وجعلتهم بغرورٍ مني يرحلون . ‎بعد كل كتاب افرغُ منه ؛ يروداني نفس إحساس الكاتب ، وكأني سرقتُ قضمةً من رغيف مشاعره ، وبذلك ولدت أحرفي وأخذت تنمو وتتغذى من كل كتاب قرأته حتى كبرت وأصبحت شجرة ذات ظلال، عندما تقرأ أحرفي عزيزي القارى ، أطلبُ منك التلطف معها، فما هي الا محاولات خجولة من فتاة السابعة عشر.

زيارة يا الله لبيتك ليعلو همسي علوا كثيرا..
لدى أحاديث مبعثرة تحتاج أن يضمها أسمك الكريم
قريبة منك، هناك من أريد محادثتك عنه يا رب
 
المؤلفة : أمل أحمد
السعر : 10$
isbn: 9789948139355